عباس حسن

318

النحو الوافي مع ربطه بالأساليب الرفيعة والحياة اللغوية المتجددة

المسألة 106 : اسم الزمان ، واسم المكان « 1 » تعريفهما : اسمان يصاغان من المصدر الأصلي « 1 » للفعل بقصد الدلالة على أمرين معا ؛ هما : المعنى المجرد الذي يدل عليه ذلك المصدر ، مزيدا عليه الدلالة على زمان وقوعه ، أو مكان وقوعه . أو يقال : اسم الزمان ما يدل - بكلمة واحدة - على المعنى المجرد وزمانه « 2 » ، واسم المكان ما يدل - بكلمة واحدة - على المعنى المجرد ومكانه « 3 » . ومن الميسور الوصول إلى هذه الدلالة بتعبيرات أخرى خالية من الاسمين السالفين . ولكنها تعبيرات لن تبلغ في الإيجاز مبلغ اسم الزمان واسم المكان ، فمزية كل منهما أنه يؤدى بكلمة واحدة ما لا يؤديه غيره إلا بكلمات متعددة . صوغهما : ا - طريقة صياغتهما ، والوصول إليهما من الماضي الثلاثي ، غير معتل العين بالياء « 4 » ، تتحقق بالإتيان بمصدره القياسي - مهما كانت صيغته - ثم

--> ( 1 و 1 ) لم يعرض لهما ابن مالك في : « ألفيته » . وعرضنا لهما هنا استيفاء للمشتقات . وقد سبق في ص 182 بيان مفصل عن المشتقات ، وعن أصلها ؛ أهو المصدر الصريح ، أم الفعل الماضي ؟ وأن بعض القدامى يطلق كلمة : « الأخذ » على الاشتقاق من غير المصدر الصريح . ( 2 ) وفي حالة نصبه التي يكون مشتركا فيها مع حروف عامله يعرب ظرف زمان ؛ كقولهم : قعدت مقعد الضيف ، أي : زمن قعوده . فكلمة : « مقعد » ظرف زمان منصوب . ( راجع الخضري والصبان ج 1 أول باب الظرف ) . ( 3 ) وإذا كان منصوبا مشتركا مع عامله في حروفه فإنه يعرب ظرف مكان - كما تقدم في باب الظرف في الجزء الثاني - ؛ نحو : قعدت مقعد الغائب ، أي : مكان قعوده . ( 4 ) أما صوغهما من الثلاثي معتل العين بالياء فقد سبق حكمه في ص 229 تحت عنوان : « ملاحظة » - كما أشرنا في ص 308 - .